عفواً غير مصرح بالتسجيل لغير المسيحيين ليس تعصباً منا : فمنتدياتنا ليست رسالتها حوارات الأديان ،علماً بان كل أقسام منتدياتنا متاحة للقراءة من الجميع ، أخى المسيحى لا تسجل قبل قراءة قوانيننا - منتدياتنا مسيحية 100% ،لا نهاجم الطوائف المسيحية الأخرى ،ولا شأن لنا بالأديان الأخرى أو السياسة أو الفن ..الخ (رسالتنا الحياة المسيحية بحسب كلمة الله) (نعلن إيماننا ونفتخر به) (لنا هويتنا الايمانية والتعليمية النابعة من كلمة الله لاسواها ) للعلم معرفتى باعضاء المنتدى عبر النت وهم مسئولون عن بياناتهم وليس لى شأن الا بما يكتبون بدون تعارض مع ايمانى التعليمى الكتابى المعلن بكل اقسام المنتديات
         
العودة   منتديات المسيحي / الحياة المسيحية بحسب كلمة الله > كتابات بقلم مؤسس موقع المسيحى > دراسات مسلسلة
التسجيل التعليمات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

قوانين التسجيلموقع المسيحىكتابات مؤسس الموقعابحث فى الكتاب المقدسالكتاب المقدس مسموع ومقروءالعهد الجديد المسموعمكتبة المسيحىقنوات مسيحية

تابعوناعلى

 

IP

روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

سلسلة ثمر الروح(3- السلام)

إضافة رد إنشاء موضوع جديد
         
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-05-2009, 10:27 PM   #1
 
ناجح ناصح جيد
 
الصورة الرمزية ناجح ناصح جيد
خادم الرب
 




ناجح ناصح جيد is on a distinguished road
 
افتراضي سلسلة ثمر الروح(3- السلام)

ثمر الروح فى حياة المؤمن الممدوح
ثمر الروح فى حياة كل قديس
3-ثمرةالسلام
أولاً قواميس يونانية
1- تكرار الكلمة


G1515
εἰρήνη
eirēnē
Total KJV Occurrences: 93
peace, 89
Mat_10:13 (2), Mar_5:34 (3), Luk_1:79, Luk_2:14, Luk_2:29, Luk_7:50, Luk_8:48, Luk_10:5-6 (3), Luk_11:21, Luk_12:51, Luk_14:32, Luk_19:38, Luk_19:42, Luk_24:36, Joh_14:27 (2), Joh_16:33, Joh_20:19, Joh_20:21, Joh_20:26, Act_10:36, Act_12:20, Act_15:33, Act_16:36, Rom_1:7, Rom_2:10, Rom_3:17, Rom_5:1, Rom_8:6, Rom_10:15, Rom_14:17, Rom_14:19, Rom_15:13, Rom_15:33, Rom_16:20, 1Co_1:3, 1Co_7:15, 1Co_14:33, 1Co_16:11, 2Co_1:2, 2Co_13:11, Gal_1:3, Gal_5:22, Gal_6:16, Eph_1:2, Eph_2:14-15 (2), Eph_2:17, Eph_4:3, Eph_6:15, Eph_6:23, Phi_1:2, Phi_4:7, Phi_4:9, Col_1:2, Col_3:15, 1Th_1:1, 1Th_5:3, 1Th_5:23, 2Th_1:2, 2Th_3:16 (2), 1Ti_1:2, 2Ti_1:2, 2Ti_2:22, Tit_1:4, Phm_1:3, Heb_7:2, Heb_11:31, Heb_12:14, Heb_13:20, Jam_2:16, Jam_3:18 (2), 1Pe_1:2, 1Pe_3:11, 1Pe_5:14, 2Pe_1:2, 2Pe_3:14, 2Jo_1:3, 3Jo_1:14, Jud_1:2, Rev_6:4 (2)
again, 1

Act_7:26
one, 1

Act_7:26 (2)
quietness, 1
Act_24:2

rest, 1
Act_9:31

1-سترونج

G1515
εἰρήνη
eirēnē
i-rah'-nay
Probably from a primary verb εἴρω eirō (to join); peace (literally or figuratively); by implication prosperity: - one, peace, quietness, rest, + set at one again.

المعنى يتضمن الأزدهار، الهدوء؛ السكون ، تبديد المخاوف

؛ الراحة ؛ الطمأنينة

2-ثاير

G1515
εἰρήνη
eirēnē

Thayer Definition:

1)a state of national tranquility

حالة قومية من الهدوء
1a) exemption from the rage and havoc of
Warأعفاء من الغضب و خراب الحرب

2) peace between individuals, i.e. harmony, concordالتناغم أوالتألف، الوفاق ، الوئام

3) security, safety, prosperity, felicity, (because peace and harmony make and keep things safe and prosperous)
4) of the Messiah’s peace

4a) the way that leads to peace (salvation)
5) of Christianity, the tranquil state of a soul assured of its salvation through Christ, and so fearing nothing from God and ******* with its earthly lot, of whatsoever sort that is

6) the blessed state of devout and upright men after death
Part of Speech: noun feminine

A Related Word by Thayer’s/Strong’s Number: probably from a primary verb eiro (to join)

Citing in TDNT: 2:400, 207



ثانياً دوائر المعارف
1- دائرة المعارف الكتابية
السلام هو الأمن والاطمئنان والخلو من الخوف والانزعاج والقلق والاضطراب ، سواء لأسباب خارجية أو لأسباب نفسية .

كما أنه يعنى النجاح والصحة والسعادة مادياً وجسمانياً ونفسياً. وتتراوح المواقف التى توصف بالسلام – فى الكتاب المقدس – من الراحة من العداء بين الأمم ، وعدم وجود اضطرابات مدنية أو دينية ، إلى التحرر من المنازعات والخصومات بين الأفراد نتيجة المواقف الإيجابية التى يتحقق معها نجاح الفرد مادياً أو صحياً ، والخلو من القلق نفسياً وروحياً ، وحيث تتوفر السكينة والهدوء ، ويقل الضجيج إلى أبعد حد. ولكن ليس فى الكتاب المقدس موقف هو مجرد موقف بشري ، ففي جميع وجوه النشاط الإنساني ، يتجلى الأثر الإلهي . ويجب فهم المضمون الكتابي للسلام من خلال ذلك . أما أسفار العهد الجديد فقد أضافت عنصراً آخر لمفهوم السلام فى العهد القديم ، بإقرار أن أساس المصلحة بين الله والإنسان ، وبين الإنسان والإنسان ، بل وبين الإنسان ونفسه ، إنما هو موت الرب يسوع المسيح وقيامته ، وعمل الروح القدس ، وهكذا أصبح السلام متاحاً للإنسان.
(أ) السلام فى العهد القديم : لم يستخدم كتَّاب العهد القديم – فى أغلب الأحيان – كلمة "شالوم" (أى سلام) دون أن يتضمن ذلك – تلميحاً على الأقل – مفهوماً دينياً ، وهى تستخدم فى :

(1) التحية المألوفة بين الأصدقاء والسؤال عن صحتهم ، كما كانت تستخدم أيضا عند الوداع (انظر تك 29 : 6 ، 43: 23, 27، قض 18 : 15 ، 19 : 20) ، فقال الرب لجدعون عندما ظهر له : "السلام لك" (قض 6 : 23).
(2) السلام من الأعداء ، مما يعنى الفوز والنجاح ، وكانت هذه أعظم أمنية عند الأمة ، وكان السلام منحة من الله لشعبه إذا ساروا فى طرقه (لا 26 : 6) . وكانت بركة هرون وبنيه للشعب هى : "يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً" (عد 6 : 26 – انظر أيضاً مز 29 : 11 ، إش 26 : 12 ... ألخ) . و "إذا أرضت الرب طرق إنسان جعل أعداءه أيضاً يسالمونه" (أم 16 : 7) ، بل حتى الوحوش تسالمه (أيوب 5 : 23و 24) . وكان الموت فى سلام هو أمنية كل فرد (انظر تك 15 : 15 ، 1مل 2 : 6 ، 2أخ 34 : 28 ... الخ).
(3) السلام الداخلي ، وكان من نصيب الأبرار المتكلين على الله ، "تعرف به واسلم . بذلك يأتيك خير" (أيوب 22 : 21)، "لأنه يتكلم بالسلام لشعبه ولأتقيائه" (مز 85 : 8 ، انظر مز 4 : 8 ، 119 : 165 ، أم 3 : 2و 17) ، "تحفظه سالماً سالماً لأنه عليك متوكل" (إش 26 : 3) ، "كان عهدي معه للحياة والسلام" (ملاخي 2 : 5).

(4) كان على البار أن يطلب السلامة ويسعى وراءها (مز 34 : 14) وأن يحب "الحق والسلام" (زك 8 : 16و 19). (5) سيكون السلام من أبرز معالم عصر المسيا الذى هو "رئيس السلام" (إشعياء 9 : 6 ، 11 : 6 ، انظر أيضاً إش 2 : 4 ، حز 34 : 25 ، ميخا 4 : 2-4 ، زك 9 : 10).
(ب) السلام فى العهد الجديد : والكلمة اليونانية هى "إيرينى"
(eiréné) ، وتؤدى نفس معنى الكلمة العبرية "شالوم" التى ترجمت بهذه الكلمة فى الترجمة السبعينية :
(1) فإنجيل المسيح هو رسالة سلام من الله للإنسان (لو 2 : 14) ، فهو "الكلمة التى أرسلها ... يبشر بالسلام بيسوع المسيح . هذا هو رب الكل" (أع 10 : 36) . وقد صار "لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح" (رو 5 : 1) . ومن ينادون بالإنجيل إنما يبشرون بالسلام وبالخيرات (رو 10 : 15) . والمسيح "هو سلامنا" الذى "نقض حائط السياج المتوسط أى العداوة" بين اليهود والأمم (أف 2 : 14و 15) . كما أن السلام عنصر هام فى ملكوت الله
(رو 14 : 17).
(2) يجب على المؤمنين أن يشتهوه ويتبعوه ، فقد أوصي الرب يسوع المسيح تلاميذه : "ليكن لكم فى أنفسكم ملح وسالموا بعضكم بعضاً" (مز 9 : 50) . ويحرض الرسول بولس المؤمنين قائلاً : "عيشوا بالسلام ، وإله المحبة والسلام سيكون معكم" (2كو 13 : 11 ، انظر أيضاً رو 12 : 18 ، 1كو 7 : 15).
(3) والله هو "إله السلام" فهو مصدر ومانح كل سلام وخير وبركة (انظر رو 15 : 33 ، 16 : 20) ، وهو "رب السلام" ومعطي السلام (2تس 3 : 16) . وكانت التحية والطلبة الرسولية من أجل الكنيسة هى : ليكن لكم "سلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح" (انظر 1كو 1 : 3 ، 2كو 1 : 2 ... الخ).

(4) كما أن "السلام" كان التحية المألوفة (مت 10 : 13 ، لو 10 : 5) ، و "ابن السلام" هو المستحق للسلام والذى يسعى للسلام (لو 10 : 6) . وكانت تحية الرب يسوع لتلاميذه : "سلام لكم" (لو 24 : 36 ، يو 20 : 19و 21و 26). وقبل أن يفارقهم ، باركهم قائلاً لهم : "سلاماً أترك لكم ، سلامي أعطيكم ، ليس كما يعطى العالم أعطيكم أنا" (يو 14 : 27) . وكثيراً ما قال "اذهب بسلام" (مرقس 5 : 34 ، لو 7 : 50).
(5) السلام الذى صنعه المسيح هو أساساً سلام روحي من الله ومع الله ، سلام فى القلب ، وسلام فى الروح . وقد قال الرب : "لاتظنوا أنى جئت لألقي سلاماً على الأرض . ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً" (مت 10: 34 ، لو 12 : 51) مشيراً بذلك إلى طبيعة دعوته الفاحصة وما سينتج عنها من انقسامات حول الحق الواضح . لكن لاشك فى أن روح الإنجيل والحياة المسيحية هو السلام . ومن واجب المؤمن أن يسعى نحو السلام ، وأن يعمل على وضع حد للحروب والمنازعات والمخاصمات أينما وجد.
2-معجم الاهوت الكتابى
مقدمةأولاً: السلام، سعادة كاملة
1-. سلام وهناء:2. سلام وسعادة:3. سلام وتحية
4. سلام وبِرّ:ثانياً: السلام عطية الله1. إله السلام:
2. أعط السلام، يا رب:
3. الكفاح من أجل السلام:أ) الصراع النبوي:ب) السلام الإسكاتولوجي:ثالثاً: سلام المسيحمقدمةأولاً: السماء والأرضثانياً: السماء التي ليست هي الأرضثالثاً: السماء مسكن اللهرابعاً: السماء، مصدر البركاتخامساً: في شخص المسيح، السماء حاضرة على الأرض1. يتكلم يسوع عن السماء:2. يسوع يأتي من السماء:3. كما في السماء كذلك على الأرض:4. السماوات مفتوحة:سادساً: السماء موضوع الرجاءمقدمةيرغب الإنسان من أعماق قلبه في السلام. ولكنّه غالباً ما يجهل طبيعة الخير الذي يصوّب نحوه كلّ أمانيه. والسبُل التي يسلكها لاقتناء السلام ليست هي دائماً سبُل الله. ولذا، فلا بدّ له من أن يتعلّم من التاريخ المقدّس كيف يمكن السعي إلى السلام الحقيقي، وأن يصغي إلى الله المعلِن عطية هذا السلام في يسوع المسيح. أولاً: السلام، سعادة كاملةوحى نُقدر الحقيقة المتضمنة في هذا اللفظ تقديراً كاملاً، لا بدّ لنا من أن نحسَّ بنكهة التربة السامية التي نشأ فيها والتي لا تزال قائمة في التعبير عن السلام حتى في مفهومه الروحي العميق، كما نجدها في الكتاب المقدس بجملته. 1. سلام وهناء:إنّ اللفظ العبري "شالوم" يشتقّ من مصدر يدل، تبعاً لمواطن استعماله، على وجود الشيء في وضعه السليم، الكامل (أيوب 9: 4)، مثل تشييد منزل (1 ملوك 9: 25)، أو يشير إلى الفعل الذي به تعاد الأشياء إلى وضعها القديم السليم، مثل ترضية داثن (خروج 21: 34)، أو الوفاء بنذر (مزمور 50: 14). لذلك، فليس السلام في الكتاب المقدس هو مجرد " الميثاق " الذي يتيح حياة هادئة، ولا " زمن الصلح " مقابل " زمن الحرب " (جامعة 3: 8، رؤيا 6: 4)، وإنما السلام يدل على هناء الحياة اليومية، ووضع الإنسان الذي يعيش في وئام مع الطبيعة، مع نفسه، ومع الله. وبصورة واقعية، هو بركة، وراحة، ومجد، وغنى، وخلاص، وحياة. 2. سلام وسعادة:أن أكون "صحيح الجسد"، أو أن "أكون في سلام". هذان تعبيران. متوازيان (مزمور 38: 4). ويكون الاستفهام عن الصحة وعن الحال للإنسان بالسؤال: "هل هو سالم" (2 صموئيل 18: 32، تكوين 43: 27). ويقول الكتاب المقدس عن ابراهيم الذي "مات بشيبة صالحة شيخاً وقد شبع من الحياة" (تكوين 25: 8)،

إنه قد ذهب بسلام إلى آبائه


(تكوين 15: 15، راجع لوقا 2: 29).وبتعبير أوسع، السلام هو الأمان. ليس على جدعون أن يخاف الموت أمام الرؤية السماوية (قضاة 6: 23، راجع دانيال 10: 19) وليس على إسرائيل أن يخشى الأعداء، بفضل يشوع الظافر (يشوع 21: 44، 23: 1)، وداود (2 صموئيل 7: 1)، وسليمان (1 ملوك 5: 4، أيام 22: 9، 13). وأخيراً، السلام هو الوئام في حياة أخوية: إنّ عشيري، صديقي، هو " صاحب سلامي " (مزمور 41: 10، إرميا 30: 10). والسلام هو ثقة متبادلة، مثبتة غالباً بعهد (عدد 25: 12) أو ميثاق حسن الجوار


(يشوع 9: 15، قضاة 4: 17، 1 ملوك 5: 26، لوقا 14: 32، أعمال 12: 20).



. سلام وتحية:كلّ هذه الخيرات المادية والروحية، متضمنة في التحية، في الدعاء بالسلام (بالعربية: السلام عليكم) الذي يلقى، سواء في العهد القديم أو في العهد الجديد، في تعبير يعادل: "نهارك سعيد" و"إلى اللقاء"، سواء في المخاطبة الشفوية (تكوين 26: 29، 2 صموئيل 18: 29)، أو في المراسلات (مثلاً في دانيال 3: 98، فيلمون 3).على أنه، إذ حسن أن يرجو الإنسان السلام، أو أن يسأل عن استعداد الزائر إزاء السلام (2 ملوك 9: 18)، فذلك لأنّ السلام هو حالة يجب اكتسابها أو الدفاع عنها. إنه نصر على عدوّ ما. يرجو جدعون وآحاب أن يرجعا بسلام. أو أن ينتصرا في الحرب (قضاة 8: 9، 1 ملوك 22: 27- 28). وكذلك يلقى السلام لنجاح حملة استطلاعيّة (قضاة 18: 5- 6)، أو للتغلب على العقم (1 صموئيل 1: 17)، أو للتمنّي بالشفاء (إرميا 6: 14، إشعيا 57: 18- 19). وأخيراً، تقدّم "ذبائح سلام" للتعبير عن الشركة بين الله والإنسان (لاويين 3: 1). 4. سلام وبِرّ:إنّ السلام هو أخيراً الخير بالتعارض مع ما هو شرّ (أمثال 12: 20، مزمور 28: 3، راجع مزمور 34: 15). "لا سلام للمنافقين " (إشعيا 48: 22)، وبالعكس، "لاحظ الكامل وانظر المستقيم فإن الذريّة لصاحب السلام " (مزمور 37: 37). وأيضاً " أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذّذون بكثرة السلام " (مزمور 37: 11، راجع أمثال 3: 2). إن السلام هو مجموعة الخيرات التي يمنحها الله للرجل البارّ. وهذه الخيرات تقوم في امتلاك أرض خصبة، والأكل حتى الشّبع، والسكنى في الأمان، والنوم بدون إزعاج، والانتصار على الأعداء والحصول على ذرية وفيرة العدد، فيتمّ كلّ ذلك في آخر الأمر بفضل وجود الله معنا (لاويين 26: 1- 13). فالسلام، بعيداً عن أن يكون عدم الحرب فحسب، هو بالأحرى كمال السعادة.




ثانياً: السلام عطية الله إن كان السلام هو ثمرة البِرّ، فهل يكون الأشرار في سلام (مزمور 73: 3)؟ سيتوارد الجواب على هذا السؤال المثير للقلق، خلال التاريخ المقدّس كلّه. لقد اعتبر الإنسان السلام أولاً سعادة أرضية، وفيما بعد، بدا له خيراً يزداد روحانية أكثر فأكثر، بحكم مصدره السماوي. 1. إله السلام:منذ بداية التاريخ المدوّن في الكتاب المقدّس، نرى جدعون يبني مذبحاً للرب ويدعوه "سلام الرب" (قضاة 6: 24). إن الله الذي له السلطان والهيبة (أيوب 25: 2)، يمكنه أن يجري السلام (إشعيا 45: 7). ومنه إذاً ننتظر هذا الخير. "تَعَظَّمَ الربُّ الذي يهوى سلام عبده" (مزمور 35: 27): يمنح السلام لإسرائيل (عدد 6: 26)، شعبه (مزمور 29: 11)، ويعطي بيت داود سلاماً (1 ملوك 2: 32). وكذلك الكهنوت (ملاخي 2: 5). ولذلك، من اعتمد على الرب يمكنه أن ينام بسلام (مزمور 4: 9، راجع إشعيا 26: 3). "إسألوا السلام لأورشليم! ليسعد: الذين يحبونك" (مزمور 122: 6، راجع مزمور 125: 5، 128: 6).




2. أعط السلام، يا رب:يحصل الإنسان على هذه العطية الإلهيّة بالصلاة المفعمة ثقة، ولكن أيضاً بممارسة " أعمال البر"، لأنّ عليه، بحسب تدبير الله عينه، أن يشارك في تأسيس السلام على الأرض. وتبدو مشاركته ملتبسةً من جراء الخطيئة الحاضرة دائماً. إنّ تاريخ زمن القضاة هو تاريخ الله الذي يقيم محررين يكلفهم بأن يعيدوا السلام الذي فقده إسرائيل بخطاياه. قد ظن داود أنه قام بواجبه لما أراح البلد من كل أعدائه (2 صموئيل 7: 1) إلا أن الملك المثالي هو سليمان، ومعنى اسمه:




رجل سلام (1 أيام 22: 9). وقد اتحد خلال ملكه شعبا الشمال والجنوب اتحاداً أخوياً (1 ملوك 5). 3. الكفاح من أجل السلام: أ) الصراع النبوي:ولكنّ هذا المثل الأعلى سرعان ما يفسد. فيحاول الملوك أن يحققوا السلام، لا كثمر للبرّ الإلهي، بل على أساس أحلاف سياسية تخلو من الإيمان. إنه لسلوك خدّاع تسنده كلمة ذات مظهر نبويّ صادرة عن بعض رجال، لا يعنون بسماع كلام الله، قدر مبالاتهم بمن " يلقّمهم في أفواههم" (ميخا 3: 5). وهم رغم حالة الخطيئة السائدة، يتجاسرون على إعلان سلام ثابت (إرميا 14: 13). فحوالى سنة 850، ينتصب ميخا بن يملة منكراً على هؤلاء الأنبياء الكَذَبة كلمة السلام وحقيقتها (1 ملوك 22: 13- 28). ويصبح الصراع حامياً بمناسبة حصار أورشليم (راجع إرميا 23: 9- 40). فعطية السلام تتطلب هجر الخطيئة، وبالتالي تسبقها عقوبة. يوجّه إرميا الاتهام قائلاً: "ويداوون كسر بنت شعبي باستخفاف، قائلين سلام سلام، وليس سلام" (إرميا 6: 14). ويصيح حزقيال: كفانا تطيين برديء الملاط... لا يبقى السور (حزقيال 13: 15- 16). ولكن عندما وقع السور، أخذ الذين كانوا يتنبأون بالخراب، يعلنون السلام من جديد، ليقينهم أنه لم يعد بعد محل للخداع. يعلن الله للمنفيّين: "لأن أفكاري التي أفكّر فيكم، أنا أعلمها، يقول الرب، أفكار سلام لا ضرّ، لأبقي لكم باقية ورجاء " (إرميا 29: 11، راجع 33: 9). يبت الله لهم عهد سلام، ويكفّ عنهم الوحش الضاري، مما يكفل لهم أمانة وبركة (حزقيال 34: 25- 30). لأنّ الله يقول: "ويكون مسكني معهم " (37: 26). ب) السلام الإسكاتولوجي:إن هذا الجدال حول السلام كامن في الرسالة النبوية برمّتها. وإذ أصبح السلام الحقيقي عنصراً أساسياً من عناصر الكرازة المتعلقة بالأزمنة الأخيرة، فإنه يتحرر من قيوده الأرضية وشبُهاته الشريرة المزيّفة. وتنتهي عادة تهديدات الأنبياء بإعلان تجديد وافر (هوشع 2: 20... عاموس 9: 00013 الخ). ويحلم إشعيا "برئيس السلام" (إشعيا 9: 6، راجع زكريا 9: 9- 10) الذي سيهب "سلاماً لا انقضاء له" (إشعيا 9: 6)، ويفتح فردوساً جديداً، لأنه "يكون هو سلاماً" (ميخا 5: 5).سوف تخضع الطبيعة لإنسان، وتتصالح المملكتان المنفصلتان (يهوذا وإسرائيل)، وتحيا الأمم في سلام (إشعيا 2: 2 ...، 11: 1 ...، 32: 15- 20، راجع 65: 25). "وينبت في أيامه الصدّيق " (مزمور 72: 7). إنّ إنجيل السنلام هذا (ناحوم 2: 1) أي الخلاص من سبي بابل (إشعيا 52: 7، 55: 12)، يحققه عبد الرب المتألم (53: 5)، الذي سوف يعلن بذبيحته مقدار ثمن السلام. حينئذ يكون "السلام للبعيد وللقريب، قال الرب، وسأشفيه" (57: 19). وسيتميز ولاة الشعب بالسلام والعدل (60: 17). "ها أنذا أدير إليها (أورشليم) السلام كالنهر، ومجده الأمم كالسيل الجارف" (66: 12، راجع 48: 18، زكريا 8: 12)


ثالثاً: سلام المسيح يصبح رجاء الأنبياء والحكماء حقيقة ممنوحة في شخص المسيح يسوع، لأنه به وفيه قهرت الخطيئة. ولكن، مالم تمت الخطيئة في كلَ إنسان، ومالم يأتِ الربّ في يوم ظهوره الأخير، يظل السلام خيراً مرجوّاً. فتحتفظ الرسالة النبوية بقيمتها: "ثمرة البر تزرع في السلام للذين يعملون من أجل السلام" (يعقوب 3: 18، راجع إشعيا 32: 17). هذه هي الرسالة التي يعلنها كلّ العهد الجديد. مقدمةإن كان لفظ "السماء" يدل على ميدان اهتمام الفلكيّين وروّاد الفضاء، فإنه ينطبق أيضاً على المقر الذي يجمع الله فيه مختاريه، وليس ذلك من باب الخلط الفاحش الذي قد يرجع إلى الأسلوب البدائي المستعمل في الكتاب المقدّس، ولكنّه انعكاس لاختيار بشري عالمي وحتمي. فإن الله يتجلّى للإنسان خلال خلقه برمّته، بما في ذلك مكوّناته المنظورة. ويقدّم الكتاب المقدّس هذا الوحي في صورة متشعبة أحياناً، ولكنّها خالية من كلّ أنواع الالتباس.ويميز الكتاب المقدّس تماماً السماء الطبيعيّة التي هي من نفس طبيعة الأرض: "السماء والأرض"، عن سماء الله: "السماء التي ليست هي الأرضي". ولكن المعنى الأول يتيح للإنسان عادة أن يفكّر في الثاني. أولاً: السماء والأرض يعتبر الشعب العبراني مثلنا أنّ السماء قسم من الكون، يختلف عن الأرض، ولكنّه يتّصل بها، وهو يحيط بها على شك نصف دائريّ ويكوّن معها العالم. وهذا العالم، لعدم وجود لفظة خاصة تدلّ عليه، يطلق عليه "السماء والأرض " (تكوين 1: 1، متى 24: 35).وإذا كان الإسرائيليّ يتأثر ببهاء السماء، ويتوق إلى نورها: ويعجب بنقائها (خروج 24: 10)، إلا أن صلابة جلد السماء الراسخة، لها وقع خاص على نفسه (تكوين 1: 18). إنّه يعتبر السماء بناء لا يقلّ عن الأرض متانة، قائماً على أعمدة (أيوب 26: 11) وأسس (2 صموئيل 22: 8)، ومزوّداً بخزائن للمطر والثلج والبرد والرياح، ومجهّزاً " بمنافذ" و"كوى" تتفجّر منها، في الوقت المناسب، العناصر المختزنة (تكوين 7: 11، 2 ملوك 7: 2، ملاخي 3: 10). وتشهد النيّرات المثبّتة في جلد السماء وجلد الكواكب التي لا تُحصى (تكوين 15: 5)، بتناسق ترتيبها البديع، على عظمة هذا البنيان (راجع إشعيا 40: 26، أيوب 38: 31- 32). ثانياً: السماء التي ليست هي الأرضإن السماء، مثلما تتراءى للنظر، بسعتها ونورها وتناسقها البديع والمحيّر، تفرض على الإنسان، بطريقة ظاهرة ودائمة، انطباعاً مباشراً بكلّ ما يحويه الكون من سرّ لا يسبر غوره. لا شك أن الإنسان لا يدرك أيضاً أعماق الأرض والغمر (أيوب 38: 4- 6 و16- 18)، ولكن لا يزال لغز السماء معروضاً عليه وكأنه متمثّل أمامه بطريقة منظورة.ينتسب الإنسان إلى الأرض، أمّا السماء فتخفى عليه: "لم يصعد أحد إلى السماء" (يوحنا 3: 13، راجع أمثال 30: 4، رومة 10: 6). وكان من قبيل الجنون أن يحلم ملك بابل بالصعود إلى السماء (راجع تكوين 11: 4): يعتبر ذلك بمثابة التشبّه بالعليّ (إشعيا 14: 13- 14). هكذا تقام تلقائياً علاقة بين السماء والله: فالسماء مقرّ إقامة الله: "سماء السماوات للربّ، والأرض جعلها لبني البشر" (مزمور 114: 16).وهذا الانطباع الديني الذي تتركه السماء تلقائياً في النفس يفسّر لنا صيغة الجمع "السماوات " المستعملة في الترجمة السبعينية. وقد أبرز كلّ من كتبة اليهودية والعهد الجديد القيمة الدينيّة لهذا الجمع، إلى حدّ أن ملكوت السماوات أصبح مطابقاً لملكوت الله. إلا أنّه لا يمكن أن تسستخرج لا من الترجمة السبعينيّة ولا من العهد الجديد، كقاعدة عامة، أنّ صيغة المفرد تدلّ على السماء الطبيعية، وصيغة الجمع على مقرّ إقامة الله.وقد يتّفق أنّ هذا الجمع يعبّر عن المفهوم المنتشر في الشرق عن سماوات عديدة متطابقة (راجع 2 كورنتس 12: 2، أفسس 4: 10)، إلا أنه لا يشكّ غالباً إلا تعبيراً عن الحماسة الغنائيّة والشعريّة (راجع تثنية 10: 14، 1 ملوك 8: 27). فالكتاب المقدّس لا يعرف نمطين من السماوات، الواحد ماديّ والآخر روحي. ولكنّه يكتشف في السماء المنظورة سرّ الله وسرّ صنعه. ثالثاً: السماء مسكن اللهإنّ السماء، مسكن الله، بعد أن بسطها كسجف، وسقّف بالمياه علاليّها (مزمور 104: 2- 3)، يندفع جاعلاً السحاب مركبة له (مزمور 68: 45: 3، تثنية 33: 26). ويدوّي صوت الربّ علي المياه المتدفّقة، في قصف الرعد (مزمور 29: 3). يقيم فيها عرشه ويدعو إليها حاشيته، " جند السماوات " الذين يرسلون وينجزون أوامره إلى أقاصي الأرض (1 ملوك 22: 19 راجع إشعيا 6: 1- 2 و8، أيّوب 1: 6- 12). هو حقيقة إله السماء (نحميا 1: 4، دانيال 2: 37).ليست هذه الصيغ صوراً صبيانيّة أو مبالغات شعريّة، بل هي رؤى، شعريّة بالطبع، ولكنّها عميقة وصحيحة، من واقع عالمنا، ومن واقع كون يخضع برمّته لسلطة الله وينكشف أمام نظره تعالى. إذا كان الربّ "يجلس على عرشه في السماوات "، فلأنه يضحك على ملوك الأرض ويستهزئ بمؤامراتهم (مزمور 2: 2- 4، راجع تكوين 11: 7): "وجفناه يختبران بني البشر" (مزمور 10: 5).إنه يحتاج إلى هذا العلوّ الشاهق حتى ينصف الجميع، وإلى " مجد فوق السماوات " حتّى "ينهض المسكين عن التراب" (مزمور 113: 4- 6)، وحتى يصل إليه "تضرّع كل عبد له وشعبه إسرائيل" (1 ملوك 8:. 3...). إذا كان يهوه إلهاً عن قرب، فهو أيضاً إله عن بعد (إرميا 23: 24)، لا لأن "الأرض كلّها مملوءة من مجده" فقط. ولا أيضاً لأنّ لا شيء في العالم، حتّى "السماوات وسماوات السماوات" يستطيع أن يسعه (1 ملوك 8: 27).حقاً يوحي مسكن الله السماوي، قبل كل شيء، يسموّه المطلق، ولكنّه يشير أيضاً، على مثال إحاطة السماء حول الإنسان من كلّ جانب، إلى حضوره القريب والشامل. فأكثر من نصّ يربط بطريقة واضحة بين ذلك البعد اللامتناهي وهذا القرب، ابتداء من السلّم التي رآها يعقوب في بيت إيل "منتصبة على الأرض ورأسها إلى السماء" (تكوين 28: 12)، حتّى الإعلانات النبويّة: " السماء عرشي... فأيّ بيت تبنون لي؟... الذي أنظر إليه هو المنسحق والمتواضع الروح " (إشعيا 66: 1- 2، 57: 15). رابعاً: السماء، مصدر البركاتبما أن إله إسرائيل هو إله مخلّص، وأنّ السماء مقرّ إقامته، فهو قائم فيها بكلمته (مزمور 119: 89- 90) ونعمته وأمانته، ويوجد فيها لينشر الخلاص على الأرض. وكما أن السماء هي رمز حضور الله السامي والمكتنف كلّ شيء، هي أيضاً رمز الخلاص الذي أعدّه الله للأرض. فمنها ينزل، بمثابة بركة للأرض، المطر المخصب والندى المبكّر، تعبيراً عن سخاء الله وعطاياه المجّانيّة. تتضافر الرموز الطبيعيّة والذكريات التاريخية لتجعل من رجاء إسرائيل انتظاراً لحدثٍ آتٍ من السماء: "آه! ليتك تشقّ السماوات وتنزل "! (إشعيا 64: 1، راجع 45: 8).ولنا من قبل في ارتفاع أخنوخ (تكوين 5: 24) واختطاف إيليا نحو السماء (2 ملوك 2: 11)، ما يدعو إلى البحث في هذا الاتّجاه عن الشركة الدائمة مع الله الذي أدخلهما فيها. ويتسلّم بدورهم أصحاب الرؤى، حزقيال، وزكريّا وخصوصاً دانيال، من الله المقيم في السماء، وحي الأسرار الخاصّة بمصير الشعوب (دانيال 2: 28). وهكذا يكون خلاص إسرائيل مسجّلاً في السماء وسوف يأتي منها. وينقضّ جبرائيل من السماء على دانيال (1: 21) ليعده بنهاية الخراب (9: 25). وعلى سحاب السماء، سوف يظهر ابن البشر ليعطي الملك للقدّيسين (7: 13- 27). وأخيراً، يرسل الله من السماء جبرائيل، "القائم في حضرته " (لوقا 1: 19)، إلى زكريّا، ومريم. والى السماء يعود الملائكة الذين أتوا ليحتفلوا " بمجد الله في العلى وبالسلام في الأرض " (2: 11- 15). فيشكّل حضور ملائكة الله فيما بيننا العلامة على أنّ الله شقّ السماوات حقيقة، وأنه عمانوئيل أي الله معنا. خامساً: في شخص المسيح، السماء حاضرة على الأرض 1. يتكلم يسوع عن السماء:إنّ السماء لفظة تتردّد كثيراً على لسان يسرع، ولكنّها لا تعني أبداً حقيقة توجد بذاتها، مستقلة عن الله. يتكلّم يسوع عن ملكوت السماوات وعن الأجر المدّخر في السماوات (متّى 5: 12)، وعن الكنز الواجب توفيره في السماء (6: 20، 19: 21)، وذلك لأنه يفكّر دائماً في الآب الذي في السماوات (5: 16 و45، 6: 1- 9)، الذي يعلم، والذي "يرى في الخفية" (6: 6 - 18).وإنّ السماء هي حضور الآب غير المنظور والساهر الذي يشمل بجوده الغزير العالم وطير السماء (6: 26)، والأخيار والأشرار (5: 45). ولكن في الأوضاع الطبيعيّة، يخفى هذا الحضور أمام أعين البشر. وحتّى يصبح هذا الوجود حقيقة حيّة وظاهرة، وحتّى يأتي ملكوت السماوات، جاء يسوع ليتكلّم بما يعلم، وليشهد بما رأى (يوحنا 3: 11). 2. يسوع يأتي من السماء:فالواقع أنه عندما يتكلّم يسوع عن السماء، لا يذكرها كحقيقة عجيبة وبعيدة، ولكن باعتبار أنها عالمه الخاص والتي تشكّل بالنسبة إليه الحقيقة العظمى والتي تستحق أكبر الاهتمام في عالمنا. إنه حائز على أسرار ملكوت السماوات (متّى 13: 11). وله عن الآب الذي في السماوات معرفة خاصة، معرفة الابن لأبيه (12: 50، 16: 17، 18: 19). وحتّى يتكلّم هكذا عن السماء لا بدّ من أن يكون آتياً منها، لأنه "لم يصعد أحد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، أعني ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يوحنّا 3: 13).ولأنّه ابن الإنسان أي إنسان ينتمي مصيره إلى السماء، ولأنه إنسان أتى من السماء من أجل أن يعود إليها (يوحنّا 6: 62)، فإنّ أعماله هي من السماء وعمله الأساسي، أي الذبيحة التي يقدّم بها جسده ودمه، إنّما هو الخبز الذي يعطينا الله إياه، الخبز " الذي من السماء " (يوحنّا 6: 33- 58)، والذي يعطي الحياة الأبديّة، حياة الآب، حياة السماء. 3. كما في السماء كذلك على الأرض:إذا كان يسوع آتياً من السماء ويعود إليها ثانيةً، وإذا صحّ أيضاً القول إنّ المسيحيّين هم منذ الآن، معه في السماء، وإنّ الآب "أقامهم من الموت وأجلسهم في السماوات" (أفسس 2: 6، راجع كولسي 2: 12، 3: 1- 4)، إلا أنّ عمل يسوع يستمر ويقوم في اتحاد الأرض بالسماء اتحاداً لا ينفصم، وفي "تحقيق الملكوت" وفي تتميم مشيئة الله "كما في السماء كذلك على الأرض" (متى 6: 10)، وفي "مصالحة كلّ موجود، سواء في الأرض وفي السماوات" (كولسي 1: 20). وبما أنّه حاز بقيامته على كلّ سلطان في السماء والأرض (متّى 28: 18)، واجتاز بدم ذبيحته قدس الله أي السماء (عبرانيين 4: 14، 9: 24)، وبما أنه ارتفع إلى "أعلى من السماوات" (7: 26)، وجلس عن يمين الله، فقد أقام بين الأرض والسماء العهد الجديد (9: 25)، وفوّض إلى كنيسته بسلطانه، مصدّقاً في السماء على ما تعمله الكنيسة على الأرض (متى 16: 19، 18: 19). 4. السماوات مفتوحة:أعطانا الله علامات لهذه المصالحة التي أتمّها يسوع. فقد انفتحت عليه السماوات (متى 3: 16)، ونزل الروح (يوحنّا 1: 32). وبدورهم مدّ رسل المسيح بهذا الاختبار: تنفتح السماء عليهم، وينزل الروح سواء بدويّ عظيم (أعمال 2: 2) أو في بريق نور (أعمال 9: 3)، وعلى شكل رؤية (10: 11). فيتحقق وعد يسوع: "سترون السماء منفتحة... فوق ابن الإنسان" (يوحنّا 1: 51). سادساً: السماء موضوع الرجاء"أمّا نحن فموطننا في السماوات، ومنها ننتظر بشوق مجيء المخلّص يسوع المسيح، الذي سوف يبذل جسدنا الحقير، فيجعله على صورة جسده المجيد، بما له من قدرة يخضع بها كلّ شيء" (فيلبّي 3: 20- 21). فقد تجمّعت هنا كلّ مقوّمات السماء المتضمنة في الرجاء المسيحي.


إنّها مدينة وجماعة مجعولة لأجلنا، وهي أورشليم الجديدة (رؤيا 3: 12، 21: 3 و10- 12). وهي منذ الآن مدينتنا، ويبني الله فيها مسكناً نئنّ حنيناً إليه (2 كورنتس 5: 1). إنها عالم جديد (رؤيا 21: 5)، مركب، مثل كوننا، من "سماوات جديدة وأرض جديدة" (2 بطرس 3: 13، رؤيا 21: 1)، ولكن حيث "لن يبقى فيها للموت وجود، ولا للبكاء ولا للصراخ ولا للألم" (رؤيا 21: 4)، ولا "لشيء نجس" (21: 27)، ولا "الليل" (22: 5)، ليحلّ محلها مكان للسعادة والفرح دون حدود.وبظهور هذا العالم الجديد، يزول الكون القديم، بما فيه من سماء أولى، وأرض أولى (21: 1) ويهرب (20: 11)، ويطوي طيّ السجلّ (6: 14). ومع ذلك، ستكون السماء عالمنا الجديد، لأنّ عالم الكلمة المتجسّد وعالم جسده أصبح عالمنا. ولن تكون السماء شيئاً لنا إن لم تكن اتحاداً لا مع الربّ (1 تسالونيكي 4: 17، 2 كورنتس 5: 8، فيلبّي 1: 23)، الذي يخضع لنفسه كل شيء، ليسلّم كلّ شيء لله الآب (1 كورنتس 15: 24- 28).
4- المحيط الجامع
سلام، (الـ)في العبرية : ش ل و م. في اليونانية : ايريني.
1( اللفظة. تعبّر لفظة "شلوم" عن حياة في توافق مع القريب (ايريني كما في السبعينية في يش 9 :15؛ قض 4 :17؛ 2صم 3 :20-21)، وعن تمام (ش ل م، لا نقص فيه) شخص أو مجتمع، عن الصحة والازدهار الماديّ والروحي، عن السعادة. في 2صم 11 :7، سأل داود كيف (سلام) تسير الحرب. ولفظة "شلوم" هي للتحيّة، ساعة يلتقي اثنان (قض 6 :24؛ إر 8 :11) وساعة يفترقان (خر 4 :18؛ 1صم 1 :17). استعملها يسوع (لو 7 :50؛ يو 20 :19) كما ضمّ إليها بولس النعمة

(خاريس، 1تس 1 :1؛ أف 1 :2).
وحسب الاشتقاق الشعبي، أورشليم هي مدينة السلام (مز 76؛ 122 :6-8؛ 125 :5؛ 128 :6). 2( العهد القديم. في العهد القديم، السلام هو قبل كل شيء عطيّة من الله (إش 26 :12؛ مز 35 :27). وهو يظهر كثمرة ممارسة ظروف العهد مع الله (عد 25 :12؛ لا 26 :3-7؛ إش 54 :10؛ رج لو 19 :42). كما يُجمل البركات التي يغمر بها الله مؤمنيه (في البركة الكهنوتية، عد 6 :24-26؛ مز 29 :11؛ 85 :9). تحدّثت الأسفار التاريخيّة عن السلام في المعنى السياسيّ للفظة (قض 31 :13؛ 1صم 7 :14؛ 1مل 5 :4). وحُدّدت قواعد هذا السلام في الشرعة الاشتراعيّة (تث 20 :10-14). واعتبر الأدب الحكميّ السلام الخير الاسمى (مر 122 : 6-7). إن نقصت البار في هذا العالم (أي 16 :12)، وتحدّث الأنبياء عن السلام في قلب تعليمهم (إر 14 :13؛ حز 13 :16)، فجعلوه الموضوع المركزي في الرجاء المسيحانيّ (إش 57 :19؛ 66 :12؛ إر 33 :6؛ حز 37 :26) : إن المسيح، أمير السلام (أش 9 :6) يحارب الحرب (زك 9 :9-10) ويعيد الخليقة إلى ما كانت عليه من كمال أو أمان (هو 2 :20؛ إش 11 :6-9؛ 65 :25). وهكذا يحمل سلامًا لا حدود له (إش 9 :6؛ 32 :17-18؛ مز 72 :7) و ذبيحة السلامة كانت "مجازاة تُعطى كعربون للسلام. فهي تقيم علاقات جيّدة مع الله (قض 20 :26؛ 1صم 13 :9؛ 2صم 6 :17-18). 3( العهد الجديد. ظلّت كتابات العهد الجديد مرتبطة بالنظرة التوراتيّة إلى السلام : أتمّ يسوع انتظار اسرائيل المسيحانيّ (لو 1 :79؛ 2 :14). وحمل السلام إلى العالم (يو 14 :27). والسلام الذي يحمله ليس بالسهل، بل هو ثقيل (يو 16 :33). أعطيَ المسيحي سيفٌ (مت 10 :34) يرمز إلى الكفاح الروحي. ودُعي التلاميذ بدورهم إلى أن يكونوا "صانعي سلام" (مت 5 :9)، أن يكونوا شهود السلام في العالم (مت 10 :12-13؛ لو 10 :5) بواسطة اللا عنف (لو 6 :27-35) والمصالحة بين البشر (2كور 13 :11؛ 1تس 5 :13). السلام الذي هو عطيّة المسيح القائم من الموت (أف 2 :17؛ فل 1 :2؛ كو 1 :20) وثمرة الروح القدس (رو 8 :6؛ غل 5 :22)، يجد جذوره في الله (رو 15 :33؛ 16، 20؛ 1كور 14 :33)، وهو يفيض في الجماعة المسيحيّة (أع 9 :31) كواقع باطنيّ. ونحن نحصل على السلام بالتعلّق بالانجيل الذي هو بشرى السلام (أع 10 :36). كما يُطلب منا أن نحقّق هذا السلام على الأرض (أف 4 :3؛ كو 3 :15؛ عب 12 :14؛ 1بط 3 :11) كتعبير حاسم عن العهد الجديد والأبدي الذي أقيم في دم المسيح (عب 13 :20)



الخلاصة
والدروس المستفادة



السلام هو

حالة من الهدوء
أعفاء من الغضب و خراب الحرب
التناغم
التألف
الوفاق
الوئام
الطمأنينة
الامن والامان
الأزدهار
الرخاء
التوفيق
الهناء
السعادة الكبيرة
(لان السلام والتناغم(الانسجام) يجعل ويحفظ الاشياء أمنة وناجحة(مزدهرة))
الطريق الذى يقود للسلام (النجاة)
الحالة الهادئة للنفس الواثقة من خلاصها عبر؛ بواسطة الرب يسوع المسيح ؛ لذا فهو لايخاف من الله او ظروف الحياة الارضية
الحالة المباركة للشخص التقى والمستقيم بعد موته
حاول أحدهم ان يرسم لوحة معبرة عن السلام
فرسم طائراً مغرداً يقف على صخرة فى وسط بحر هائج ومضطرب
وأحدى تركة الرب لنا

(سلاماً أترك لكم)(يو27:14)
وللمؤمن سلام مع الله ؛وسلام الله
وسلام مع أخوته بل وهو يمتلئ بالسلام تجاه من يعادونه

ولايمكن للانسان يتمتع بسلام خارجى قبل ان يتمتع بالسلام الداخلى بمعرفة رئيس السلام ربنا يسوع المسيح

وهدوء القلب واستقرار النفس يأتى من ثقتنا بأن كل أمور
وظروف حياتنا هى فى يد الرب

ولنتذكر انه (لاسلام قال الهى للاشرار)
فهل تأتى اليه مسلماً الحياة له لتختبر سلامه!!!!!
(رجاء هواة النقل بدون ذكر الكاتب يمتنعون)


توقيع ناجح ناصح جيد
الالقاب لاتصنعنا، نحن نصنع الألقاب
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الإستفهام
خير وسيلة للفهم
لاتردعلى سؤال أو حتى أتهام أو سوء فهم
قبل ان تستفهم وتفهم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ناجح ناصح جيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2009, 05:10 PM   #2
 
f_church
زائر
 


 
افتراضي رد: سلسلة ثمر الروح(3- السلام)

(5) السلام الذى صنعه المسيح هو أساساً سلام روحي من الله ومع الله ، سلام فى القلب ، وسلام فى الروح .

واله السلام سيسحق الشيطان تحت ارجلكم سريعا
نعمة ربنا يسوع المسيح معكم آمين. رو 16 : 20 .

ربنا ينعم عليك بسلام دائم اخي ناجح
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-2010, 08:57 PM   #3
 
القس عادل منصور
 
الصورة الرمزية القس عادل منصور
خادم الرب
 




القس عادل منصور is on a distinguished road
 
افتراضي رد: سلسلة ثمر الروح(3- السلام)

شكراا على السلسلة الرائعه جدااا الرب يباركك


توقيع القس عادل منصور نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القس عادل منصور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد
         
العلامات المرجعية
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة ثمر الروح2-( الفرح) ناجح ناصح جيد دراسات مسلسلة 4 25-04-2010 12:23 AM
سلسلة ثمر الروح (مقدمة) ناجح ناصح جيد دراسات مسلسلة 5 23-04-2010 05:40 PM
الروح القدس روح الرب روح الله عن قاموس الكتاب ناجح ناصح جيد أقتباس وتعقيب 2 12-06-2009 07:20 PM
تحيتنا المسيحية السلام لكم لا السلام عليكم ناجح ناصح جيد تأملات ودراسات كتابية 3 11-05-2009 06:14 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

blog statistics
track net traffic

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
موقع مسيحى 100% أساسه الكتاب المقدس كلمة الله الحية ولاسواه

a.d - i.s.s.w

 


جميع الحقوق محفوظه لـ
منتديات المسيحي / الحياة المسيحية بحسب كلمة الله

هديه من الدعم العربي التطويري