|
|||||||
| قوانين التسجيل | موقع المسيحى | كتابات مؤسس الموقع | ابحث فى الكتاب المقدس | الكتاب المقدس مسموع ومقروء | العهد الجديد المسموع | مكتبة المسيحى | قنوات مسيحية |
تابعوناعلى
| روابط مفيدة :
استرجاع كلمة المرور|
طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية |
|
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||
|
"جرِّبني يا ربُّ وامتحني. صفِّ كليتي (أفكاري) وقلبي (دوافعي)!" (مزمور 26: 2).كل دقيقة من الحياة تقريباً هي امتحان. غير أنه توجد "مواسم للامتحان" يمكن تحديدها وفهْمُها والنجاح فيها إذا كنا يقظين. ويختبر القادة قدراً أكبر من الأمان والامتحان والدينونة من أتباعهم حسب رسالة يعقوب 3: 1. إن فكرت مليّاً في الأمر، فستجد أن الامتحانات أمر نشترك فيها جميعاً. إذ تعطى الامتحانات باستمرار في المدارس، وتُمتحن كثير من المنتوجات والأدوات والأجهزة قبل أن تباع. ويمر كل جزء من أجزاء السيارة الجديدة تقريباً في امتحانات مكثفة من أجل ضمان الأمان والأداء الجيد. وعندما يمتحن الله القادة، فإنه يأخذهم عبر كشف مهم للغاية يُظهر معدنهم. واجتياز هذا الامتحان هو السبيل إلى التقدم والترقية. عنوان الدرس "امتحان القيادة". والقادة هم في المقدمة. هم أول من يظهر في المشهد. وكثيراً ما قلت إن القادة ينطلقون قبل الآخرين ويرون أكثر مما يراه الآخرون، وهذا أمر صحيح تماماً. ولأننا كقادة نتقدم الآخرين، ونرى أكثر منهم، فإننا أول من يتعرض للامتحان. وقلت مراراً إن القادة ليسوا أول من يُمتحن فحسب، لكنهم هم الذين يُمتحنون أكثر من غيرهم، لأنه إذا فشل القائد في الامتحان، فسيتبعه كثيرون في السقوط والفشل في الامتحان أيضاً. ومع انطلاق القائد، ينطلق معه الشعب أيضاً أحياناً كثيرة. ولا يدور هذا الدرس حول الامتحانات المدرسية القصيرة المفاجئة. فالأجوبة في مثل هذه الحالات قد تخطئ وقد تصيب، وهي لا تهم كثيراً لأنها لن تؤثر كثيراً في المعدل النهائي. وامتحان القيادة الذي سيعلّم سام تشاند عنه هو أشبه بالامتحان النهائي. ولا بد أن نُمتحن، ويمكنني أن أعدك اليوم بأن هذا الدرس سيكون شخصياً جدّاً في حياتك، لأنك تُمتحن فيه. وربما كان الأمر يتعلق بزواجك. وربما كانت قضية مالية. وربما تواجه ضرورة اتخاذك أصعب قرار في حياتك. لا أدري ما الذي تمرّ به، لكني أعلم أنك تمرّ بامتحان ما، لأن القادة يمرّون بهذه الأمور كل يوم. وأنا أُمتحن، فهذه هي الطريقة التي أثبت بها لله - وللآخرين أني جدير بأن أقودهم. وأنا أود أن أصوغ الأمر على النحو التالي: نحن لا نرغب في الامتحان، لكن الامتحان هو ما يجعلنا تلك النوعية من القادة التي يريدها الله. قال لي جون وودن، الذي كان مرشداً رائعاً لي، وكان المدرب الشهير لفريق بروينز لكرة السلة ذات يوم وقال: "يا جون، أنا لا أختار رئيس الفريق في بداية السنة". فقلت له: "لِمَ لا؟" فقال: أنا أحاول أن ألعب عدة مباريات أولاً لكي أكتشف معدن اللاعبين، لأن على من سيكون رئيسي الفريق أن يبرهن أنه جدير بلقب القيادة." فسألته: "وكيف يتم هذا؟" أجاب: "الأمر بسيط جداً. عندما تكون المباراة على المحك، تجد أن لديك نوعين من اللاعبين. ففي هذه الحالة تكون هنالك رمية يرجّح أنها ستحسم المبارات فوزاً أو خسارةً، اعتماداً على اللاعب، إن كان سيخطئ الهدف أم سيصيبه. ويتجنب بعض اللاعبين استلام الكرة ولعبها في هذا الوقت. وهم لا يمانعون في تمريرها إلى شخص آخر أو تهيئتها لشخص آخر، لكنهم لا يريدون أن تكون الكرة معهم في هذا الوقت العصيب. وأنا أبحث عن اللاعب الذي يبحث عن الكرة في تلك اللحظة، اللاعب المستعد للمخاطرة، اللاعب المستعد في أن يُمتحن." عندما شرح لي جون وودن هذا الأمر، فكرت في نفسي: "ينطبق هذا المبدأ على القيادة في حياتك وحياتي." يريد الله أن يرى إن كنّا نريد الكرة وما الذي سنفعله بها. وسام تشاند صديق رائع لمؤسسة إعداد القادة "EQUIP". وهو مدرب معنا وعضو في فريقنا. وهو صديق قديم لي. وهو ماهر في التواصُل مع كل الفئات والمجموعات. وأنا متأكد من أنكم ستحبّونه. وسيساعدكم، وسيساعدكم الله أيضاً وأنتم تمرّون بامتحان القيادة. سام تشاند يناقش فكرة الحياة كامتحان قبل عدة سنوات كانت ف. سي. سي. تجري اختبارات وتعلن من خلال أجهزة الراديو والتلفزيون عن غارة وهمية فتقول: "هذا اختبار". وبعد ذلك كان يُسمع زامور طويل. وكان الإعلان يقول: "لو كانت هذه الغارة حقيقية، لأخبرناك أين ينبغي أن تذهب." وينطبق الأمر نفسه على الحياة. فالحياة هي اختبار أو امتحان. وتوجد في حياتنا مواسم للاختبار - أوقات يبدو أن الامتحانات تتجمع فيها بتوقيت غريب أكثر من أوقات أخرى في حياتنا. ولهذا سأتحدث الآن عن موضوع الامتحانات العشرة التي تواجهنا جميعاً. ونحن نواجهها جميعاً بدرجات متفاوتة. ولا يعني مرورك بهذه الامتحانات أن بك عيباً. لكن المسألة هي مسألة امتحان فحسب. امتحان الأمور الصغيرة أول امتحان هو امتحان الأمور الصغيرة."ويأتي هذا الامتحان لكي يبرهن أمانتنا وقدراتنا الكاملة لفرصة أعظم." ومع أن هذا يدعى امتحان الأمور الصغيرة، إلاّ أنني أراه شخصياً أكبر امتحان. لعلكم تذكرون الصبي صموئيل قبل أن يُرفع إلى مركز نبي. مرّ صموئيل بامتحانات في حياته أثناء خدمته لعالي الكاهن. وهنالك أيضاً داود الذي مرّ باختبارات خاصة به مع الدببة والأسود والاتكال على الله في الجانب الخلفي من البرية قبل أن يأتمنه الله على محاربة جوليات. وهكذا توجد امتحانات في حياتنا جميعاً. وأنا أتذكر امتحانات مررت بها في حياتي. وأنا الآن مستشار لكلية كتاب مقدس، لكني كنت الفرّاش، والطبّاخ، وغاسل الصحون في نفس الكلية قبل أن تدعوني الكلية قبل عدة سنوات لكي أكون رئيساً لها ثم مستشاراً لها. وأنا أتذكر تلك الأوقات التي كنت فيها أمسح البلاط وأنظف الحمامات وأفرغ سلات القمامة. ويمكن لهذه الامتحانات الصغيرة، تلك الأمور الصغيرة المزعجة والمضايقة، والتي تشكل كبحاً لنظرتك إلى الحياة، أن تمعن في تأثيرها. وهكذا فالامتحان الأول هو امتحان الأمور الصغيرة. امتحان الدوافع والامتحان الثاني هو امتحان الدوافع. وهو يجيب عن السؤال: "لماذا؟ لماذا نفعل ما نفعله؟" والآن أود أن أقول ما يلي: هذا امتحان دائم. فإذا دُعيت إلى الانخراط في نشاط ما: ينبغي عليك أن تسأل: لماذا قلتُ نعم؟ لماذا قلتُ لا؟ لماذا سأذهب إلى ذلك المكان بدلاً من المكان الآخر؟" وهكذا فإن مسألة المحافظة على طهارة دوافعنا تشكّل تحدّياً مستمراً لأي قائد، مهما كان مركزه. وعليه أن يسأل: لماذا قلتُ هذا؟ لماذا دعوت فُلاناً من الناس؟ لماذا قدمتُ تبرُّعاً؟ وهكذا يصبح السؤال عن السبب في ما يتعلق بدوافعنا مهماً جداً. امتحان الوكالة يعرف الامتحان الثالث باسم امتحان الوكالة. ويبرهن هذا الامتحان عن حسن إستراتيجيتنا ومدى سخائنا في التعامل مع الموارد التي بين أيدينا وتحت سيطرتنا الآن. فالمسألة كلها مسألة موارد. لقد أعطيت أنت فرصة، وأنا أعطيت فرصة كذلك. وما يحدث فرقاً كبيراً هو كيفية استغلالنا لها من خلال مبدأ الوكالة، فكيف سأتعامل مع ما وضعه الله في يدي وأكون وكيلاً مسؤولاً عن ذلك؟ امتحان البرية امتحان البرية هو الامتحان الرابع."ويأتي هذا الامتحان عندما نكون جافّين روحياً لكي يكشف إمكانات التغيير والنمو لدينا." ويا ليت أحدهم أخبرني عن هذا الأمر. يا ليت أحدهم قال لي: "يا سام، ستكون في حياتك فترات جفاف. ستأتي فترات تمرُّ فيها في خبرات برّية سيبدو لك فيها الكتاب المقدس مجرد صفحات بيضاء طبعت عليها كلمات، وسيبدو أن أذن السماء مسدودة بستار من نحاس وأن صلواتك لا تخترق سقف غرفتك." هذه هي أوقات البرّية - لكن الله يمتحن في هذه الأوقات الجافّة في حياتك إمكاناتك. إذ يمكن لأي إنسان أن يقود حيثما تتوفر موارد كاملة. لكن عندما تجف الموارد، تظهر إمكاناتك كقائد. امتحان المصداقية يُعرف الامتحان الخامس باسم امتحان المصداقية. ويظهر هذا الامتحان قدرتنا ونزاهتنا لكي يبيّن إن كنا نساوم تحت الضغوط. ويساعدنا كل امتحان المصداقية في أن نفهم أن الرسول هو الرسالة. ولا يمكنك أن تفصل بين الآيتين. فعلى سبيل المثال، إذا كنت أرتب لزواجي لخامس مرة، هل ستدعوني إلى إقامة مؤتمر عن الزواج في كنيستك؟ لا يهم عدد الكتب التي كتبتها، ولا يهم مدى قدرتي على التوصيل، لأن مصداقيتي في تلك الناحية من حياتي غمرتها الظلال. فالرسول إذاً هو الرسالة. وقد تعلّمت أيضاً أن بناء المصداقية قد يتطلب عمرك كله، لكن تكفي ثلاثون ثانية للقضاء على كل تلك المصداقية. فمصداقيتك هي موضع امتحان دائم. امتحان السلطة الامتحان السادس هو امتحان السلطة. يكشف هذا الامتحان عن نظرتك وعن خضوعك عن طيب خاطر للسلطة المعطاة من الله. وتوجد ثلاثة أمور أود أن أتناولها تحت هذا البند. أولاً، نحن جميعاً تحت سلطة. ولا يوجد من هو ليس تحت سلطة. ويتصوّر بعضهم أنه عندما يصل إلى مستوى معين، لن يكون هنالك شخص يكون تحت مسؤوليته أو يحاسَب أمامه. وقد تعلّمتُ أنه كلما علا مركز المرء زاد عدد الأشخاص الذين يسائلونه ويحاسبونه. والأمر الثاني الذي اكتشفته عن الخضوع هو أن الخضوع بلا معنى إن لم يكن هنالك صراع. فلا يصبح الخضوع واضحاً إلاّ إذا كان هنالك صراع دائر. فإن كنا أنا وأنت متفاهمين ومتفقين، فإنه لا يوجد خضوع من أحدنا للآخر. فكل شيء يسير على ما يرام. لكن إذا اختلفت معك ورضخت لمنظورك، فإنني أقول بهذا إنني أخضع لك. وهكذا فإن الخضوع لا ينطبق إلاّ في سياق الصراع. والبند الثالث متعلق بسابقه، ألا وهو أنه يمكنك أن تكون مطيعاً دون أن تكون خاضعاً. ويتذكر الكثيرون منّا أننا عندما كنا أطفالاً - بل وحتى الآن - كنا أحياناً كثيرة نطيع في أمور كثيرة لكن دون أن يكون هنالك خضوع قلبي. يجاهد القادة في مسائل السلطة لأنهم يحسّون بأنه يتوجب أن يكون كل شخص آخر تحت سلطتهم، دون أن يدركوا أننا نحن جميعاً تحت سلطة، وهذا هو ما يجعل منك قائداً: أن تدرك أننا نحن جميعاً تحت سلطة من نوع ما. امتحان الغفران الامتحان السابع معروف باسم امتحان الغفران. ويأتيك هذا الامتحان لكي تبيّن أنك لا تحس بالجرح أو الإهانة بسهولة وأنك مستعد لمسامحة الآخرين. ولا بد أن تتخذ كقائد قرارات، وأن تقول أشياء لا ترضي الجميع، وأن تقوم بزيارات لا يتفق عليها الجميع. ولهذا ربما يُجرح أشخاص منك. فإذا قام هؤلاء بجرح شعورك أو توجيه إهانة لك، عندئذٍ ستكون أمام تحدٍّ حقيقي في القيادة، لأن هذا هو امتحان عدم حمل ضغينة ضد أحد. وأنا أعتقد أن السؤال الذي ينبغي على القائد أن يسأله هو: ما الذي يمكن أن يجرحني فعلاً؟ هل تؤذى مشاعري بسهولة؟ وفضلاً عن ذلك، هل أسامح بسهولة؟ فأنت لا تستطيع أن تقود إن لم تكن مستعداً لنسيان إساءات الماضي وللمسامحة والمضي في حياتك. فكيف تغفر وكيف تتعامل مع الإساءات؟ اختبار الحرب الامتحان الثامن معروف باسم امتحان الحرب. وأنا أحب أن أطلق عليه تسمية امتحان الشدائد. يكشف هذا الامتحان قدرتك على الصمود عندما تكون في إرادة الله وتختبر المِحن. ومن الأمور التي لاحظتها حول شخصيات الكتاب المقدس هي أنها جميعاً مرت ببلاء. فالقصص التي تروى عن داود لم تحدث في القصر، لكنها قصص البلايا التي تعرض لها. ولا تدور قصص شمشون وإبراهيم وغيرها من شخصيات الكتاب المقدس عن أوقات السعد، وإنما عن الظروف المعادية التي كانوا فيها. والسؤال المطروح أمامنا هو كيف نتعامل مع المحن والبلايا والظروف القاسية في حياتنا؟ الشدائد هي جزء من الحياة فليس السؤال هو إن كانت البلايا ستصادفك في الطريق لكن السؤال هو: عندما تصادقك البلايا في الطريق، كيف ستتعامل معها؟ فهي في طريقها إليك. امتحان الوقت الامتحان التاسع هو امتحان الوقت. يكشف هذا الامتحان نوعية عملك بناءً على كل من الفرصة المتاحة والوقت المتاح. فبعض الأمور تستغرق وقتاً. وهنالك أمور لا بدّ أن تهتم بها جيداً. قال أحدهم عن القيادة: "لا داعي لأن يقدّم الأشخاص المستعجلون طلباً للعمل." فالعمل يستغرق وقتاً. لكن طول الوقت يمتحن النوعية أيضاً. وينبغي أن تنهي عملك بصورة جيدة يقول الدكتور روبرت كلنتون في دراسته "هل ينهي القادة عملهم بصورة جيدة؟" إن 25% فقط من القادة في الكتاب المقدس أنهوا عملهم في إرادة الله. ويعني هذا أن 75% بالمئة لم ينهوا نهاية حسنة. أليست طريق القادة مليئة بجثث القادة الذين بدأوا جيداً ولم ينهوا جيداً؟ أمّا أنا فأريد أن أنهي نهاية جيدة. وأريد أن أستثمر وقتي وعمري في ما دعاني الله إلى أن أعمله، لأن هذا الامتحان مستمر. وستحتاج إلى بقية حياتك لكي تنجح في ذلك الامتحان. امتحان الربوبية الامتحان العاشر والأخير هو امتحان الربوبية. وأننا أؤكد لك أن هذا صراع حقيقي في الحياة." وما هو سبب وجود هذا الصراع في حياتي؟ إن السبب في ذلك أنه موجود في حياة كل قائد. وعادة ما يصيب هذا الامتحان مجال قوّتنا. ويصبح الاعتراف به ربّاً على مجال القوة الذي نستطيع القيام به ساحة حقيقية للامتحان لكل واحد منّا. فلماذا يصبح ساحة للامتحان لنا جميعاً؟ لأننا نحس بأننا كُفاة لذلك الأمر. هل اكتشفت أن لدى الله خطة؟ إن خطة الله هي أن يبقيك على الدوام في حالة اعتماد عليه بغضّ النظر عن الظروف. ونحن نعلم أن مثل هذه الامتحانات من الله عندما يبقينا معتمدين عليه. فهو الامتحان الذي يجعلنا نفهم أنه رب. توجد في سفر أعمال الرسل 10 قصة مثيرة جداً للاهتمام. وهي تصوّر لنا بطرس على سطح بيت في يافا. ولعلك تذكر أنه عندما نزلت الملاءة، كانت عليها حيوانات غير طاهرة. وبعد ذلك قال له الرب: "ثم يا بطرس، اذبح وكل." وبطبيعة الحال، فإن بطرس الذي كان يهودياً صالحاً قال: "كلا يا رب." وأنا أود أن أبرز ثلاث كلمات استخدمها بطرس في سفر الأعمال 10: 14. فقد قال: "كلا، يا رب". إن كان هنالك شخص أحمق فعلاً، فإنك تجده هنا. فكيف تقول "كلا" و"يا رب" في نفس الجملة؟ فإما أن تقول "كلا"، وإمّا أن تقول "يا رب". فإن كان هذا هو الصراع الذي تمر به اليوم، فعليك أن تعرف أن مسألة الربوبية ستشكل على الدوام امتحاناً لك. تعريف الامتحان "الامتحان فرصة تضع تحدّياً أمام القادة لكي يبيّنوا إمكاناتهم ونضجهم." تكشف الامتحانات ثلاث حقائق 1. الفقر الداخلي - يكشف الامتحان أنك استجاب على نحو سيئ بشكل متزايد وأنك لم تتصرّف بطاعة. 2. المستوى الداخلي المستقر - يكشف هذا الامتحان أنك لم تنضج، لكنك صرت راكداً في نموك. 3. التقدم الداخلي - يكشف هذا الامتحان أنك نموت وأنك استجبت على نحو أفضل من أي وقت سابق. الامتحان الكتابي تكوين 22: 1- 2، 9- 13 يدخل إبراهيم في هذا النص "امتحان إيمان" من أجل كشف محتوى قلبه. ومن الواضح من هذا النص، ومن المادة التفسيرية للعهد الجديد حول نفس الحدث في الرسالة إلى العبرانيين، أن الله لم يقصد أن يمتحن إسحق. إذ كان الامتحان بشكل رئيسي موجّهاً لأبيه. وقد اجتازه بنجاح، مبرهناً بهذا أنه حسم مسألتي الطاعة والربوبية. رحّب داود، وهو أعظم قادة إسرائيل، بهذه الامتحانات في حياته كقائد. فاستمع إلى أفكاره المتبصّرة ولاحظ مدى وعيه باحتياجه إلى الامتحان: * مزمور 7: 9ب: "ثبِّت الصدّيق، فإن فاحص القلوب (الإفكار) والكُلى (الدوافع) الله البار!" * مزمور 17: 3: "جرّبتَ قلبي (دوافعي). تعهّدته ليلاً. فحصتني (قيمتني)، لا تجد فيّ ذموماً (خطايا). لا يتعدّى فمي." * مزمور 26: 2: "جرِّبني يا رب وامتحِني. صفِّ كُليتي وقلبي (أفكاري ودوافعي)!" * مزمور 139: 23- 24: "اختبرني يا الله، واعرف قلبي. امتحني واعرف أفكاري. وانظر إن كان فيّ طريق باطل واهدني طريقاً أبدياً!" من الواضح أن الامتحانات أصدقاء لنا. وينبغي على القادة أن يرحبوا بها. وعندما لا يستطيع أصدقاؤنا الآخرون - أو عندما يرفضون - أن يواجهونا بالحقيقة بفظاظة، فإن هذه التجارب تخبرنا بها - يختم بولس الرسول رسالته الثانية إلى مؤمني كورنثوس بهذه الكلمات: "جرِّبوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان. امتحنوا أنفسكم" (2كورنثوس 13: 5). لاحظ ما تقوله رسالة يعقوب عن النتائج الإيجابية للامتحانات: "احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوّعة، عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبراً. وأمّا الصبر فليكن له عمل تام، لكي تكونوا تامّين وكاملين غير ناقصين في شيء" (يعقوب 1: 2- 4). كانت هنالك عادة في حيٍّ غني خاصّة باحتفالات تخرُّج طلاب الثانوية العامة. فقد درجت العائلات الموسرة على شراء سيارة هدية لأبنائها الذين يجتازون هذه المرحلة بنجاح. وهكذا ذهب أب وابنه قبل أسابيع من تخرُّج الابن بحثاً عن سيارات جديدة عند وكلاء السيارات. وأخيراً وجدوا السيارة الرائعة الملائمة، وكان الابن متأكداً من أنها ستكون هدية تخرُّجه. ولعلك تستطيع أن تتخيل خيبة أمله عندما جاءت الحفلة وقدّم له أبوه فيها كتاباً مقدساً مغلّفاً كهدية. غضب جداً، وقام في خيبة أمله بإلقاء الكتاب المقدس على الأرض وغادر البيت. وهو يصرخ قائلاً إنه لن يعود إلى البيت لكي يرى والده. ولم يرجع بالفعل، وكان ما أرجعه في نهاية الأمور إلى البيت هو خبر موت والده. وبينما كان يفتش مقتنياته في العلّية، عثر على الكتاب المقدس الذي قدّمه له أبوه هدية يوم تخرُّجه. فضمّه، ووجد داخله شيكاً بثمن السيارة التي اختاراها معاً. فكان كل ما عليه أن يفعله هو أن يثق بأن كل ما يحتاجه ويريده موجود في كلمة الله. حقائق حول الامتحانات 1. نمر جميعاً بامتحانات في كل مرحلة من مراحل نمونا . 2. ينبغي أن يكون النجاح في كل امتحان هدفاً لنا . 3. الامتحان يسبق الترقية دائماً . 4. لا يمكن أن تحل الترقية الذاتية (تعزيز الذات) والترقية البشرية محل الترقية الإلهية. 5. كما لا يُستخدم أي مُنتج إلاّ بعد أن يُمتحن، كذلك هو الأمر بالنسبة لنا. Promotion في ما يلي عشرة امتحانات تبرهن إمكانات القادة ونضجهم: 1- امتحان الأمور الصغيرة (أفسس 5: 16/ لوقا 16: 10) يهدف هذا الامتحان إلى البرهنة عن إيماننا وإمكاناتنا لفرص أعظم. "مفتدين الوقت (مستغلين كل فرصة)، لأن الأيام شريرة" (أفسس 5: 16). "الأمين في القليل أمين أيضاً في الكثير، والظالم في القليل ظالم أيضاً في الكثير" (لوقا 16: 10). 2- امتحان الدوافع (أيوب 1: 9- 11/ متى 6: 5- 6) يهدف هذا الامتحان إلى أن يقوم من يفعل الصواب بفحص دوافعه لكي يعرف لماذا يفعلها. "فأجاب الشيطان الرب: وهل مجّاناً يتقي أيوب الله. أليس أنك سيجتَ حوله وحول بيته وحول كل ما له من كل ناحية. باركت أعمال يديه فانتشرت مواشيه في الأرض. ولكن ابسط يدك الآن ومُسّ كل ما له، فإنه في وجهك يجدّف عليك" (أيوب 1: 9- 11). 3- امتحان الوكالة (لوقا 12: 16- 21/ متى 25: 21أ) يبرهن هذا الامتحان عن إستراتيجيتنا وسخائنا في التعامل مع الموارد التي تحت سيطرتنا الآن. "وضرب لهم مثلاً قائلاً: إنسان غني أخصبت كورته. ففكّر في نفسه قائلاً: ماذا أعمل لأن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري. وقال أعمل هذا - أهدم مخازني وأبني أعظم، وأجمع هناك جميع غلاّتي وخيراتي. وأقول لنفسي: يا نفسي لك خيرات لسنين كثيرة. واستريحي يا نفسي وكُلي واشربي وافرحي. فقال له الله: يا غبي، هذه الليلة تُطلب نفسك منك. فهذه الذي أعددتها، لمن تكون؟ هكذا الذي يكثر لنفسه وليس هو غنيّاً لله" (لوقا 12: 16- 21). "قال له سيّده: نعمّا أيها العبد الصالح والأمين. كنت أميناً في القليل، فأقيمك على الكثير" (متى 25: 21أ). 4 - امتحان البرّية (تثنية 8: 15- 16/ مزمور 42: 1- 4). يأتي هذا الامتحان عندما تكون جافّاً روحياً لكي يكشف قدراتك الكامنة على التغيير والنمو. "الذي سار بك في القفر العظيم المخوف، مكان حيّات محرقة وعقارب وعطش حيث ليس ماء، الذي أخرج لك ماء من صخرة الصوّان، الذي أطعمك في البرية المن الذي لم يعرفه آباؤك لكي يذلك ويجربك ويحسن إليك في آخرتك" (تثنية 8: 15- 16). 5 - امتحان المصداقية (1صموئيل 16: 7/ غلاطية 2: 11- 14). يكشف هذا الامتحان قدرتك ونزاهتك، إن كنت ستساوم تحت الضغط. "ولكن لمّا أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة لأنه كان ملوماً. لأنه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كان يأكل مع الأمم. ولكن لمّا أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفاً من الذين هم من الختّان. وراءى معه باقي اليهود أيضاً حتى إن برنابا أيضاً انقاد إلى ريائهم" (غلاطية 2: 11- 13). "فقال الرب لصموئيل: لا تنظر إلى منظره وطول قامته لأني. قد رفضته، لأنه ليس كما ينظر الإنسان، لأن الإنسان ينظر إلى العينين، وأمّا الرب فينظر إلى القلب" (1صموئيل 16: 7). أحب قصّة الرجل الغني الذي أعطى مبلغاً كبيراً من المال لبَنّاء. وطلب منه أن يأخذ المال ويبني بيتاً. ووصف الرجل الغني البيت الذي يريده للبَنّاء. وقال له إنه لن يحتاج إلى كل المال الذي في حوزته لبنائه، لكنه أراد أن يعطيه مالاً وفيراً لئلا تتعطّل عملية البناء إذا برزت أمور طارئة. وبعد ذلك قال الرجل الغني للبَنّاء: "على فكرة، بعد أن تكمل بناء البيت، يمكنك الاحتفاظ بأي مبلغ يتبقّى. هو لك." وفجأة دخلت ذهنه أفكار الطمع. وابتسم ابتسامة عريضة معتقداً أن بإمكانه أن يبني البيت برخص ويتبقى له مال كثير. وهكذا لجأ إلى الطرق المختصرة أثناء عملية البناء. ووضع أعمدة البيت بعيدة جداً بعضها عن بعض. ولم يستخدم إلاّ مسماراً واحداً لكل قطعة خشب. واكتفى بطبقة واحدة من الخشب للسقف، واستخدم طبقة واحدة خفيفة من الطلاء. وعندما انتهى، بدا البيت جيداً من الخارج، لكن البَنّاء عرف أنه لن يصمد طويلاً، لأنه ألصق أجزاءه على عجل شديد. وفيما بعد جاء إلى الرجل الغني وما زال في جيبه مال كثير. وقال له: انتهيت من بناء البيت. وها هي المفاتيح." غير أن الرجل الغني قال له في تلك اللحظة: "آه، نسيت أن أقول لك: البيت لك!" كم مرة نلجأ في حياتنا إلى الطرق المختصرة ونعتقد أنه لن يكون هنالك جزاء؟ كان مشروع البناء الصغير ذاك امتحاناً وضعه الرجل الغني أمام البنّاء. وبنفس الطريقة، ينظر الله إلينا ونحن نحيا حياتنا ويقول: "عفواً، لكن هذه هي حياتك! يمكنك أن تلجأ إلى الطرق المختصرة ولا تنجح أبداً في الامتحانات التي أقدمها لك، أنت الذي ستدفع الثمن في نهاية الأمر. 6 - امتحان السلطة (1صموئيل 24: 2- 20/ غلاطية 2: 1- 9) يهدف هذا الامتحان إلى كشف نظرتك واستعدادك للخضوع للسلطة المعطاة من الله. "فأخذ شاول ثلاثة آلاف رجل منتخبين من جميع إسرائيل وذهب يطلب داود ورجاله على صخور الوعول... فقال رجال داود له: هوذا اليوم الذي قال لك عنه الرب: ها أنذا أدفع عدوك ليدك... فقال لرجاله: حاشا لي من قِبل الرب أن أعمل هذا الأمر بسيدي، بمسيح الرب، فأمد يدي إليه، لأنه مسيح الرب هو. فوبّخ داود رجاله (كبح جماحهم) بالكلام ولم يدعهم يقومون على شاول" (1صموئيل 24: 2، 4، 6- 7). 7 - امتحان الغفران (عبرانيين 12: 14- 15/ مرقس 11: 25- 26) يبيّن هذا الامتحان أنك لا تجعل الإساءة تؤثر فيك بسهولة وأنك مستعد لمسامحة الآخرين. "اتبعوا السلام مع الجميع... ملاحظين لئلا يخيب أحد من نعمة الله، لئلاّ يطلع أصل مرارة ويصنع انزعاجاً فيتنجس به كثيرون" (عبرانيين 12: 14- 15). "ومتى وقفتم تصلّون، فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء لكي يغفر لكم أيضاً أبوكم الذي في السموات زلاّتكم" (مرقس 11: 25). 8 -امتحان الحرب (خروج 13: 17/ إرميا 12: 5) يكشف هذا الامتحان قدرتك على الصمود عندما تكون في إرادة الله وتختبر بلايا وشدائد. "لئلاّ يندم الشعب إذا رأوا حرباً ويرجعوا إلى مصر" (خروج 13: 17). "إن جريتَ مع المشاة فأتعبوك، فكيف تباري الخيل؟ وإن كنت منبطحاً في أرض السلام، فكيف تعمل في كبرياء الأردن" (إرميا 12: 5) 9 -. امتحان الوقت (أستير 4: 14/ غلاطية 6: 9) يكشف هذا الامتحان نوعية عملك بناء على كل من الفرص وطول الوقت المتاح. "لأنك إن سكتِّ سكوتاً في هذا الوقت يكون الفرح والنجاة لليهود من مكان آخر، وأمّا أنت وبيت أبيك فتبيدون. ومن يعلم إن كنتِ لوقت مثل هذا وصلت إلى المُلْك" (أستير4: 14). "فلا نفشل في عمل الخير، لأننا سنحصد في وقته إن كنّا لا نكل" (غلاطية 6: 9 10- امتحان الربوبية (لوقا 5: 4- 7/ يشوع 1: 8) يصيبك هذا الامتحان عادة في نواحي قوّتك. إذ تستصعب أن تتكل على الله في هذا الأمر. وهو يكشف استجابة قلبك في ما يتعلق بمن هو أو ما هو السلطة النهائية في حياتك. "ولما فرغ من الكلام قال لسمعان: ابعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد. فأجاب سمعان وقال له: يا معلم، قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً، ولكن على كلمتك ألقي الشبكة. ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكاً كثيراً جداً. فصارت شباكهم تتخرق. فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدوهم. فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق" (لوقا 5: 4- 7). آخر تعديل بواسطة القس عادل منصور ، 26-05-2010 الساعة 09:44 AM |
|||
|
|
|
|
|
#2 | ||||
|
اقتباس:
موضوع رائع و هام جداً لكل خدام الله الرب يبارك تعب محبتك أخي القس عادل و يبارك خدماتك و حياتك |
||||
|
|
|
|
|
#3 | |||
|
شكرا على اهتمامك الرب يباركك أخى دانيال
|
|||
|
|
|
|
|
#4 | |||
|
فكر رائع في التدريب على درب القيادة
الرب يباركك اخي القس عادل ويبارك خدمتك! |
|||
|
|
|
|
|
#5 | |||
|
|
|||
|
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| دعوة الله لنا للقيادة - جون ماكسويل | القس عادل منصور | القيادة حسب قلب الرب | 3 | 01-09-2010 10:41 PM |
| امتحان الامور او الاشياء | ناجح ناصح جيد | تأملات ودراسات كتابية | 4 | 16-05-2010 05:03 PM |
| يد الله التي تهز .......... | NOHILA | بستان الناردين - الاخت / نهيلة | 1 | 08-04-2010 02:23 PM |
| للابلاغ عن الموضوعات التى بها linkروابط لاتعمل | ناجح ناصح جيد | مواقع مسيحية | 0 | 06-05-2009 05:45 PM |
| للابلاغ عن الموضوعات التى بها linkروابط لاتعمل | ناجح ناصح جيد | عظات مرئية أو مسموعة | 0 | 06-05-2009 05:44 PM |